الصيدلية

(1) يوميات… فيروس كورونا

عطسة واحدة هزَّت أركان العالم الخاوية من الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى وزلزلته فاقتربت لحظة الحساب على كل الانحرافات وأربكت حسابات اللصوص والفاسدين والقائمين على أمره وغيَّرته في لحظات فأذهلت البشر جميعًا وبثَّت الرعب في أركان الكرة الأرضية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وحوَّلت العالم إلى مناطق موبوءة وجزر معزولة وحوَّلت حياة المشاهير الذين أغرقوا العالم في كل أنواع الفساد والإفساد إلى جحيم لا يطاق.

وقع فيه الجميع بلا استثناءات وبلا تفريق في المسميات وغرق فيه الجميع الغني قبل الفقير والصحيح قبل المريض والقوي قبل الضعيف والحاكم قبل المحكوم فساوت بين البشر جميعًا وعلمتهم كيفية الأدب مع الله خالق الأرض والسماوات.

فجعل فيروس كورونا البشر جميعًا يهرعون إلى الله سبحانه وتعالى صالحهم وفاسدهم بعد أن عزت علىهم الأسباب وتوقف الطب وعجز الأطباء في تقديم العون للمرضى إلَّا من علاج الأعراض لا أسباب المرض ولم يتمكن العالم بكل علمه وتقدمه ومراكز أبحاثه وقنابله الذرية من القضاء على فيروس الكورونا أو الوقوف في وجهه والذين يفرون منه إلى الملاجيء لحماية أنفسهم من هذا المارد الجبار الذي لا يتعدى حجمه النونوميتر إلا بواسطة الجهاز المناعي القوي الجبار الذي خلقه الله سبحانه وتعالى داخل جسد الإنسان فعادوا مرة أخرى من حيث أتوا إلى قوة الله الكبير المتعال.

فيا لها من عجائب القدر ويا لها من غرائب الإنسان الطاغية الذي لا يعرف فضل ربه علىه إلَّا في الأوقات العصيبة ولكن بمجرد أن تنكشف الغمة وتزول يعود كما كان أقوى من الرياح العاصفة إلى المعصية والانحراف، فيملأ الأرض فساد وإفساد كما كان قبل زوال المحنة وهكذا تعلمنا من مسيرة الأنبياء والمرسلين .

دون وازع من ضمير أو أخلاق بثتها رسالات الأنبياء والرسل في نفوس العباد من خلال وجودهم في الحياة وانتقالها عبر الجينات الوراثية، فإذا به يلقي بها في سلة المهملات بالرغم من الرحلة العابرة للدنيا ووجوده فيها لحظات بعدها سوف يُغادر الدنيا بواسطة فيروس الكورونا أو غيرها بعد تجهيز سيناريو الانتقال إلى عالم الآخرة بعدها يختفي الإنسان في لحظات وكأنَّه لم يأتي هذه الدنيا حتى لو عاش مئات السنوات.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى